قال قصر مالاكانيانغ يوم الخميس، 30 أبريل، إن الرئيس فرديناند ماركوس جونيور نفسه لم يتمكن من انتزاع مزيد من المعلومات من مبعوثَي باريس وبراغ، فيما أكدت الإدارة أنها ستستنفد جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية لإعادة المشرّع المستقيل زالدي كو إلى الفلبين، لمواجهة قضايا الفساد والاختلاس المرفوعة ضده.
كان ماركوس قد استدعى في 29 أبريل مبعوثَي فرنسا والجمهورية التشيكية إلى قصر مالاكانيانغ لمناقشة قضية كو، الذي أُوقف عند الحدود الألمانية وأُعيد إلى الجمهورية التشيكية لعدم حمله الوثائق المطلوبة.
أعلن ماركوس على الفور القبض على كو، غير أن الحكومة الفلبينية أكدت بعد أسابيع أنه أُفرج عنه، وغادر براغ، وأنه طلب اللجوء في فرنسا وفقاً للتقارير.
حرصت وكيلة وزارة الإعلام في القصر كلير كاسترو خلال إحاطة يوم الخميس على التأكيد أن القائمة بأعمال السفارة التشيكية إيفا تنزين أكدت أن "زالدي كو احتُجز من قِبَل السلطات التشيكية بسبب وثائق سفر غير صالحة" — وهو رد غير مباشر على المنتقدين الذين أصروا على أن ماركوس ومالاكانيانغ أخطآ بالإعلان عن القبض على كو.
يقع كو، الرئيس السابق للجنة الاعتمادات، في قلب فضيحة فساد تتعلق بمشاريع السيطرة على الفيضانات، وقد طالت تداعياتها كل أركان الحكومة تقريباً. غادر الفلبين بهدوء في منتصف عام 2025، وذلك تزامناً مع تعهد ماركوس بمحاسبة المسؤولين والمقاولين الذين استفادوا من مشاريع السيطرة على الفيضانات الرديئة أو الوهمية.
استقال الممثل السابق عن منطقة آكو بيكول من الكونغرس، وانقلب على ماركوس، متهماً إياه وأقاربه في الحكومة بالتلاعب بالميزانية الوطنية بأنفسهم. وتسعى إدارة ماركوس منذ أواخر عام 2025 إلى تتبّع كو وإعادته إلى البلاد، بعد إلغاء جوازات سفره عقب صدور أوامر القبض بحقه.
بيد أنه وفق ما أفاد به قصر مالاكانيانغ نفسه، لم يتمكن أيٌّ من المبعوثَين من تقديم أي معلومات إضافية تتجاوز التأكيد بأن كو كان في حوزة الجمهورية التشيكية في وقت ما.
وفيما يلي ما أدلت به كاسترو في 30 أبريل:
أعرب ماركوس أيضاً عن "استيائه" من "النتيجة غير المُرضية"، إذ كانت الفلبين تنسق مع الجمهورية التشيكية حين كانت كو في حوزتها، ثم "توقف تدفق المعلومات فجأة."
هل يعجز ماركوس فعلاً عن فعل المزيد للحصول على مزيد من المعلومات؟ من غير المرجح أن تأتي الإجابات — سواء أكانت بالإيجاب أم بالنفي — عبر القنوات الرسمية، ولا سيما من خلال الإحاطات الصحفية العلنية التي يُجريها قصر مالاكانيانغ.
فدول كفرنسا والجمهورية التشيكية ملزمة باتباع القوانين التي تحمي الفرد — بمن فيهم المتهمون بالفساد — وصون حقوقهم في الخصوصية. وليس مستغرباً أن يُعبّر مبعوثاهما في مانيلا عن هذا الالتزام.
ولعل هذا هو الوقت المناسب للدبلوماسية — ولا سيما النوع الهادئ وغير الرسمي منها — لتأدية دورها. فهل تجد مانيلا طرقاً غير رسمية للحصول على مزيد من المعلومات حول كو، ومكان وجوده، ووضعه الدقيق؟ – Rappler.com


