أصدرت وزارة العدل في عهد الرئيس دونالد ترامب اعتذاراً نادراً لقاضية محكمة مقاطعة معينة من قِبَل بايدن، وذلك بعد حجب معلومات جوهرية تتعلق بالتهم الموجهة إلى مهاجر غير موثق أمرت بالإفراج عنه من الاحتجاز، مما أفضى إلى مطالبات بعزلها، في أحدث زلة ضمن سلسلة متنامية من الحوادث الصادرة عن الوكالة.
عُيِّنت القاضية ميليسا دوبوز في محكمة المقاطعة الأمريكية لمنطقة رود آيلاند في الأيام الأخيرة من ولايتها. وفي الأسبوع الماضي، أصدرت حكماً بالإفراج عن برايان رافاييل غوميز من احتجاز وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، ريثما تُعقد جلسة كفالة أمام قاضي هجرة، وذلك بعد أن أمضى معظم الشهر الماضي محتجزاً إثر اعتقاله في وورسستر بولاية ماساتشوستس، وفقاً لصحيفة Boston Herald.
كشفت وزارة العدل لاحقاً في بيان صحفي أن غوميز مطلوب بتهمة القتل في جمهورية الدومينيكان، مما دفع بعضهم إلى المطالبة بعزل دوبوز وإقالتها من منصبها. غير أن جوهر تلك الموجة من الغضب سرعان ما انكشف، إذ أكدت دوبوز أن وزارة العدل لم تُطلعها على هذه المعلومات، وطالبت بتوضيحات.
أوضح تقرير صحيفة Herald: "أمرت دوبوز بالإفراج عن غوميز، على الرغم من تهم القتل التي يواجهها في بلده الأصلي واعتقاله في الرابع من أبريل في وورسستر بتهمتَي الاعتداء والضرب". وأضاف: "حين كُشف عن تهم القتل في بيان صحفي صادر عن وزارة الأمن الداخلي في وقت لاحق من ذلك اليوم، حددت دوبوز جلسة استيضاح يوم الاثنين لمحامين لتفسير سبب إبقائها في الجهل، محذرةً من احتمال ملاحقة المدعين العامين بتهمة الاحتقار القضائي."
أفاد مساعد المدعي العام الأمريكي كيفن بولان لدوبوز: "قبل تقديم الرد، كنت قد أُبلغت من قِبَل ICE بشأن أمر القبض المعلق الصادر بحق مقدم الالتماس في 24 يناير 2023 من محكمة في جمهورية الدومينيكان، وبأنني لا أستطيع الإفصاح عن تلك المعلومات. لم أكن على علم بأن ICE قد أفصحت سابقاً عن المعلومات ذاتها في 16 أبريل 2026."
وتابع بولان: "في إخفاقي في الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالسجل الجنائي لمقدم الالتماس، اعتمدت على تأكيد ICE بأنني غير مأذون بالإفصاح عنها، وفهمت أن ثمة سبباً مشروعاً لإنفاذ القانون يحول دون الإفصاح. وبالتالي، كانت القاضية دوبوز تفتقر إلى تلك المعلومات المتعلقة بالخلفية الجنائية لمقدم الالتماس حين أصدرت حكمها بقبول الالتماس. أعتذر بصدق إلى القاضية دوبوز شخصياً، وإلى المحكمة بأكملها عن تداعيات هذا الإخفاق في الإفصاح."
وانتقدت دوبوز المحامين بشكل أشد، موضحةً أن "الإخفاق في تزويد هذه المحكمة بالوقائع ذات الصلة والجوهرية يهدد الأمن العام ويقوّض الثقة في سيادة القانون".
كتب محامي الهجرة آرون رايكلين-ميلنيك في منشور حول الموضوع على منصة X: "طالب الناس بعزل هذه القاضية لأنها أمرت بالإفراج عن شخص صدر بحقه أمر اعتقال بتهمة القتل. إلا أن الأمر تبين أن وزارة العدل لم تُخبرها بذلك ببساطة."


