شهدت الأيام الأخيرة حالة من القلق والترقب في أوساط مستثمري عملة XRP، خاصة بعد موجة الهبوط التي اجتاحت السوق وأدت إلى تراجع الأسعار عن مستويات كانت تعتبر مناطق انطلاق قوية. ومع ذلك، يرى المحللون التقنيون أن ما حدث ليس بالضرورة نهاية للدورة الصعودية، بل قد يكون مجرد “استراحة محارب” تمهد الطريق لتحقيق أهداف كبرى، وعلى رأسها الوصول إلى حاجز 7 دولار.
تعتمد هذه الرؤية المتفائلة على صمود العملة فوق مستويات دعم هيكلية حاسمة. فعلى الرغم من الضغوط البيعية، استطاعت XRP الحفاظ على توازنها فوق منطقة 1.60 دولار، وهو مستوى يصفه الخبراء بأنه نقطة تحول تاريخية. ويرى المحلل الشهير “Egrag Crypto” أن هذا التراجع لم يكن إلا عملية “تصفية للسيولة”، وهي حركة تقنية تهدف إلى إخراج أصحاب المراكز الضعيفة والمتداولين المعتمدين على العواطف، لتهيئة الساحة أمام كبار المستثمرين لبدء مرحلة التجميع.
وبالنظر إلى التاريخ السعري للعملة، نجد أن XRP تمتلك سجلًا حافلًا بالارتفاعات المفاجئة التي تحدث غالبًا عندما تبلغ حالة التشاؤم ذروتها. فإذا قارنا الوضع الحالي بدورة عام 2021، نجد أن تحقيق مكاسب بنسبة 340% —وهو ما حدث فعليًا حينها— سيقود السعر مباشرة نحو منطقة الـ 7 دولارات. أما إذا استلهمت العملة زخمها من انفجار عام 2017، فإن الأرقام المتوقعة قد تتجاوز هذا الهدف بكثير.
أما عن شكل التحرك القادم، فالأسواق تقف الآن أمام سيناريوهين: إما أن تدخل العملة في مرحلة تذبذب عرضي لاختبار مستويات الدعم مرة أخرى قبل الانطلاق، أو أن تبدأ رحلة الصعود المباشر مستفيدة من ثبات المشترين عند المستويات الحالية. وفي كلتا الحالتين، يظل إغلاق الشموع الشهرية فوق مستوى 1.60 دولار هو الصمام الذي يضمن بقاء سيناريو “السبعة دولارات” حيًا على الشاشات.
في الختام، ورغم أن المؤشرات الفنية تبدو واعدة، إلا أن عالم العملات الرقمية يظل محفوفًا بالمخاطر والتقلبات. لذا، يبقى الوعي بآليات السوق والالتزام باستراتيجية استثمارية واضحة هما السلاح الأهم للمستثمر، بعيدًا عن الاندفاع وراء التوقعات دون دراسة دقيقة للمخاطر المحتملة.


